ياقوت الحموي

66

معجم البلدان

منه فعقاب وثنايا غليظة ، وما يلي المشرق ، وظاهره فيه أودية تذهب نحو مطلع الشمس ، كلها العارض هو الجبل ، قال : ولا نعلم جبلا يسمى عارضا غيره ، وطرف العارض في بلاد بني تميم في موضع يسمى القرنين فثم انقطع طرف العارض الذي من قبل مهب الشمال ثم يعود العارض حتى ينقطع في رمل الجزء ، وبين طرفي العارض مسيرة شهر طولا ثم انقطع ، واسم طرفه الذي في رمل الجزء الفرط الذي يقول فيه وعلة الجرمي في الجاهلية : اسأل مجاور جرم هل جنيت لهم * حربا تزيل بين الجزء والخلط ؟ وهل علوت بجرار له لجب * يعلو المخارم بين السهل والفرط ؟ وقد تركت نساء الحي معولة * في عرصة الدار يستوقدن بالغبط العارضة السفلى : من قرى اليمن من أعمال البعدانية . عارم : يقال عرم الانسان يعرم عرامة فهو عارم إذا كان جاهلا ، والعرم والأعرم والعارم : الذي فيه سواد وبياض ، وسجن عارم : حبس فيه محمد بن الحنفية ، حبسه عبد الله بن الزبير ، فخرج المختار بالكوفة ودعا إليه ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج ، ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف ، وقال محمد بن كثير في محمد بن الحنفية ويخاطب عبد الله ابن الزبير : تخبر من لاقيت أنك عائذ ، * بل العائذ المحبوس في سجن عارم ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى * من الناس يعلم أنه غير ظالم سمي النبي المصطفى وابن عمه ، * وفكاك أغلال وقاضي مغارم أبي فهو لا يشري هدى بضلالة ، * ولا يتقي في الله لومة لائم ونحن بحمد الله نتلو كتابه * حلولا بهذا الخيف خيف المحارم بحيث الحمام آمنات سواكن ، * وتلقى العدو كالصديق المسالم فما رونق الدنيا بباق لأهله ، * ولا شدة البلوى بضربة لازم ويروى وصي النبي ، والمراد ابن وصي النبي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وله نظائر كثيرة في كلامهم . عارمة : مثل الذي قبله وزيادة هاء ، واشتقاقهما واحد : وهو جبل لبني عامر بنجد ، وقال أبو زياد : عارمة ماء لبني تميم بالرمل ، وقال ابن المعلى الأزدي : عارمة من منازل بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وقال الصمة بن عبد الله القشيري : أقول لعياش صحبنا وجابر * وقد حال دوني هصب عارمة الفرد : قفا فانظرا نحو الحمى اليوم نظرة ، * فإن غداة اليوم من عهده العهد فلما رأينا قلة البشر أعرضت * لنا وجبال الحزن غيبها البعد أصاب جهول القوم تتييم ما به * فحن ولم يملكه ذو القوة الجلد عازب : جبل من وراء اليمامة بالقرب في قول أبي جندب الهذلي :